السيد الخميني
63
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
بدعم من الدول المجاورة والدول العظمى . لماذا ؟ لأن الشعب هو المالك الحقيقي لهذه الثورة ، وهو الذي قادها وسار بها قدماً . ولو قامت محاولة الانقلاب هذه في عهد الشاه المقبور لنجحت لا محالة . إن إيران اليوم وبحمد الله تمتلك حكومة وشعباً متضامنين متحدين وليس كما في العراق حيث يعادي كلاهما الآخر أو كالشعب والحكومة في مصر . إن شعبنا مسلم والحكومة إسلامية والشعب راضٍ عن الحكومة مؤيد لها ومتضامن معها وهنا يكمن السر في قدرة أمتنا على مواجهة الفتن وإحباط المؤامرات ، والذي انعكس بدوره على الجيش والحرس الثوري ومكنهما من نزع فتيل كل المؤامرات ، وكل ذلك على مرآة من الشعب . وما زال الكشف عن الخونة وتسليمهم للسلطات المسؤولة مستمراً . ليت هذه الحكومات تعي أهمية التعامل مع الشعوب بالشكل الصحيح والمناسب وأهمية التضامن معها وأي أهداف ستتحقق جراء ذلك . ليست هذه الحكومات تدرك أهمية تأييد الشعوب لها وأهمية كسب ود الشعب . لتعلم هذه الحكومات ، أن ما يمارس من تخويف وترهيب ضدها من قبل الأعداء والمستكبرين ، يمارس ضد إيران أيضاً ، ولكن الفرق بين الحكومة الإيرانية وهذه الحكومات يكمن في أنها لا تصغي لتهديد الأعداء وتخوفيهم المتواصل . عندما تصبح الحكومة ملك للشعب ، منبثقة عنه ، وتتمتع بعقائد وأحكام إسلامية ، ودستور إسلامي ، عندها ستدرك أن الدول المستكبرة لا يمكنها فعل شيء تجاهها . لقد حاولوا القضاء على الثورة الإيرانية عدة مرات ولكنهم فشلوا في محاولاتهم الشريرة هذه ، وهم ينتظرون ويترقبون الفرصة المناسبة للإنقضاض ثانية . ولكن إطمئنوا وتأكدوا بأنهم لن يتمكنوا من فعل أي شيء أبداً . خيانة الدعاة إلى القومية ما دام شعبنا العظيم يعمل في سبيل الله والإسلام ، ويسعى لإعلاء كلمة الله ، فلن يلحق به أي ضرر أبداً ، إلا إن غفل عن ذلك ، وابتعد عن النهج القويم . لذا فعلينا حفظ الروح الإسلامية ودعمها . ومن جهة أخرى فلقد شارك المنادون والدعاة للقومية في كثير من المؤامرات المحاكة من قبل الأعداء تجاهنا . وعندما يذهب هؤلاء إلى أمريكا فإنهم يخاطبون شبابنا الأعزاء ويدعوهم بالرجعيين ! انظروا إلى ما يفعل هؤلاء في الداخل والخارج ! علينا أن نقتلع جذور هذه المؤامرات ، ونسعى إلى امتلاك دولة إسلامية حقيقية ، فيها التزام كامل بأحكام الإسلام وتعاليمه ، ومستقلة عن الغرب بشكل كامل ، وإلا سنواجه الكثير من المشاكل والفتن .